تبلیغات
العربیة ( امیری ) - محمد مهدی الجواهری
دانشجوی دکتری زبان وادبیات عربی دانشگاه خلیج فارس

محمد مهدی الجواهری

29 بهمن 90 22:21

نویسنده : Amiri
ارسال شده در:

محمد مهدی الجواهری

 

 ولد  شاعرنا فی النجف فی السادس والعشرین من تموز عام 1899م ، والنجف مركز دینی وأدبی ، وللشعر فیها أسواق تتمثل فی مجالسها ومحافلها ، وكان أبوه عبد الحسین عالماً من علماء النجف ، أراد لابنه الذی بدت علیه میزات الذكاء والمقدرة على الحفظ أن یكون عالماً، لذلك ألبسه عباءة العلماء وعمامتهم وهو فی سن العاشرة.


-
تحدّر من أسرة نجفیة محافظة عریقة فی العلم والأدب والشعر تُعرف بآل الجواهر ، نسبة إلى أحد أجداد الأسرة والذی یدعى الشیخ محمد حسن صاحب الجواهر ، والذی ألّف كتاباً فی الفقه واسم الكتاب "جواهر الكلام فی شرح شرائع الإسلام " . وكان لهذه الأسرة ، كما لباقی الأسر الكبیرة فی النجف مجلس عامر بالأدب والأدباء یرتاده كبار الشخصیات الأدبیة والعلمیة .

- قرأ القرآن الكریم وهو فی هذه السن المبكرة وتم له ذلك بین أقرباء والده وأصدقائه، ثم أرسله والده إلى مُدرّسین كبار لیعلموه الكتابة والقراءة، فأخذ عن شیوخه النحو والصرف والبلاغة والفقه وما إلى ذلك مما هو معروف فی منهج الدراسة آنذاك . وخطط له والده وآخرون أن یحفظ فی كل یوم خطبة من نهج البلاغة وقصیدة من دیوان المتنبی لیبدأ الفتى بالحفظ طوال نهاره منتظراً ساعة الامتحان بفارغ الصبر ، وبعد أن ینجح فی الامتحان یسمح له بالخروج فیحس انه خُلق من جدید ، وفی المساء یصاحب والده إلى مجالس الكبار .

- ‏أظهر میلاً منذ الطفولة إلى الأدب فأخذ یقرأ فی كتاب البیان والتبیین ومقدمة ابن خلدون ودواوین الشعر ، ونظم الشعر فی سن مبكرة ، تأثراً ببیئته ، واستجابة لموهبة كامنة فیه .‏

- كان قوی الذاكرة ، سریع الحفظ ، ویروى أنه فی إحدى المرات وضعت أمامه لیرة ذهبیة وطلب منه أن یبرهن عن مقدرته فی الحفظ وتكون اللیرة له. فغاب الفتى ثمانی ساعات وحفظ قصیدة من (450) بیتاً واسمعها للحاضرین وقبض اللیرة .‏

- كان أبوه یریده عالماً لا شاعراً ، لكن میله للشعر غلب علیه . وفی سنة 1917، توفی والده وبعد أن انقضت أیام الحزن عاد الشاب إلى دروسه وأضاف إلیها درس البیان والمنطق والفلسفة.. وقرأ كل شعر جدید سواء أكان عربیاً أم مترجماً عن الغرب .

- وكان فی أول حیاته یرتدی العمامة لباس رجال الدین لأنه نشأ نشأةً دینیه محافظة ، واشترك بسب ذلك فی ثورة العشرین عام 1920م ضد السلطات البریطانیة وهو لابس العمامة ، ثم اشتغل مدة قصیرة فی بلاط الملك فیصل الأول عندما تُوج ملكاً على العراق وكان لا یزال یرتدی العمامة ، ثم ترك العمامة كما ترك الاشتغال فی البلاط الفیصلی وراح یعمل بالصحافة بعد أن غادر النجف إلى بغداد ، فأصدر مجموعة من الصحف منها جریدة ( الفرات ) وجریدة ( الانقلاب ) ثم جریدة ( الرأی العام ) وانتخب عدة مرات رئیساً لاتحاد الأدباء العراقیین .

- لم یبق من شعره الأول شیء یُذكر ، وأول قصیدة له كانت قد نشرت فی شهر كانون الثانی عام 1921 ، وأخذ یوالی النشر بعدها فی مختلف الجرائد والمجلات العراقیة والعربیة .

- نشر أول مجموعة له باسم " حلبة الأدب " عارض فیها عدداً من الشعراء القدامى والمعاصرین .

 

- سافر إلى إیران مرتین : المرة الأولى فی عام 1924 ، والثانیة فی عام 1926 ، وكان قد أُخِذ بطبیعتها ، فنظم فی ذلك عدة مقطوعات .

- ترك النجف عام 1927 لیُعَیَّن مدرّساً فی المدارس الثانویة ، ولكنه فوجیء بتعیینه معلماً على الملاك الابتدائی فی الكاظمیة .

- أصدر فی عام 1928 دیواناً أسماه " بین الشعور والعاطفة " نشر فیه ما استجد من شعره .

- استقال من البلاط سنة 1930 ، لیصدر جریدته (الفرات) ، وقد صدر منها عشرون عدداً ، ثم ألغت الحكومة امتیازها فآلمه ذلك كثیراً ، وحاول أن یعید إصدارها ولكن بدون جدوى ، فبقی بدون عمل إلى أن عُیِّنَ معلماً فی أواخر سنة 1931 فی مدرسة المأمونیة ، ثم نقل لإلى دیوان الوزارة رئیساً لدیوان التحریر .

- فی عام 1935 أصدر دیوانه الثانی بإسم " دیوان الجواهری " .

- فی أواخر عام 1936 أصدر جریدة (الانقلاب) إثر الانقلاب العسكری الذی قاده بكر صدقی .وإذ أحس بانحراف الانقلاب عن أهدافه التی أعلن عنها بدأ یعارض سیاسة الحكم فیما ینشر فی هذه الجریدة ، فحكم علیه بالسجن ثلاثة أشهر وبإیقاف الجریدة عن الصدور شهراً .

- بعد سقوط حكومة الانقلاب غیر اسم الجریدة إلى (الرأی العام) ، ولم یتح لها مواصلة الصدور ، فعطلت أكثر من مرة بسبب ما كان یكتب فیها من مقالات ناقدة للسیاسات المتعاقبة .

- لما قامت حركة مارس 1941 أیّدها وبعد فشلها غادر العراق مع من غادر إلى إیران ، ثم عاد إلى العراق فی العام نفسه لیستأنف إصدار جریدته (الرأی العام) .

- فی عام 1944 شارك فی مهرجان أبی العلاء المعری فی دمشق .

- أصدر فی عامی 1949 و 1950 الجزء الأول والثانی من دیوانه فی طبعة جدیدة ضم فیها قصائده التی نظمها فی الأربعینیات والتی برز فیها شاعراً كبیراً .

- شارك فی عام 1950 فی المؤتمر الثقافی للجامعة العربیة الذی عُقد فی الاسكندریة .

- انتخب رئیساً لاتحاد الأدباء العراقیین ونقیباً للصحفیین .

- واجه مضایقات مختلفة فغادر العراق عام 1961 إلى لبنان ومن هناك استقر فی براغ ضیفاً على اتحاد الأدباء التشیكوسلوفاكیین .

- أقام فی براغ سبع سنوات ، وصدر له فیها فی عام 1965 دیوان جدید سمّاه " برید الغربة " .

- عاد إلى العراق فی عام 1968 وخصصت له حكومة الثورة راتباً تقاعدیاً قدره 150 دیناراً فی الشهر .

- فی عام 1969 صدر له فی بغداد دیوان "برید العودة" .

- فی عام 1971 أصدرت له وزارة الإعلام دیوان " أیها الأرق" .وفی العام نفسه رأس الوفد العراقی الذی مثّل العراق فی مؤتمر الأدباء العرب الثامن المنعقد فی دمشق . وفی العام نفسه أصدرت له وزارة الإعلام دیوان " خلجات " .

- فی عام 1973 رأس الوفد العراقی إلى مؤتمر الأدباء التاسع الذی عقد فی تونس .

- بلدان عدیدة فتحت أبوابها للجواهری مثل مصر، المغرب، والأردن ، وهذا دلیل على مدى الاحترام الذی حظی به ولكنه اختار دمشق واستقر فیها واطمأن إلیها واستراح ونزل فی ضیافة الرئیس الراحل حافظ الأسد الذی بسط رعایته لكل الشعراء والأدباء والكتّاب.

 

- كرمه الرئیس الراحل «حافظ الأسد» بمنحه أعلى وسام فی البلاد ، وقصیدة الشاعر الجواهری (دمشق جبهة المجد» ذروة من الذرا الشعریة العالیة .

- یتصف أسلوب الجواهری بالصدق فی التعبیر والقوة فی البیان والحرارة فی الإحساس الملتحم بالصور الهادرة كالتیار فی النفس ، ولكنه یبدو من خلال أفكاره متشائماً حزیناً من الحیاة تغلف شعره مسحة من الكآبة والإحساس القاتم الحزین مع نفسیة معقدة تنظر إلى كل أمر نظر الفیلسوف الناقد الذی لایرضیه شیء.

- وتوفی الجواهری فی السابع والعشرین من تموز 1997 ، ورحل بعد أن تمرد وتحدى ودخل معارك كبرى وخاض غمرتها واكتوى بنیرانها فكان بحق شاهد العصر الذی لم یجامل ولم یحاب أحداً .‏

- وقد ولد الجواهری وتوفی فی نفس الشهر، وكان الفارق یوماً واحداً مابین عید میلاده ووفاته. فقد ولد فی السادس والعشرین من تموز عام 1899 وتوفی فی السابع والعشرین من تموز1997 م




دیدگاه ها : نظرات
آخرین ویرایش: 29 بهمن 90 22:30